الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٠وطحين الحب وخبزه من النذر أم على الناذر. ورأس الغنم من أوسط الغنم المعز أو الضأن. ويجزي صغيراً كان أو كبيراً. وإذا خرج به إلى الموضع الذي نذر أن يؤكل فيه ثم أخرجه منه وأكل في موضع آخر يجزيه أم لا؟ قال: يجزيه رأس غنم صغير ولو كان جدياً.
وأما الخروج بالطعام من موضع النذر ويؤكل في غير ذلك الموضع فلا يجوز.
ومن قال: إن برئ ولدي من مرضه أو قدم من سفره إن شاء الله إلى بلدي فعلي صوم شهر أو إطعام عشرين مسكيناً ثم كان ذلك ، إنه لا يلزمه شئ لأنه قد استثنى بقوله: إن شاء الله. والاستثناء يهدم النذر.
ومن غرس نخلة ونذر أن تجني وهو يطعم أناساً حاضرين عنده ، فاب منهم من غاب، ولزمه النذر وأراد أن يطعمهم، وأبى بعضهم أن يأكل: أنه يطعم من حضر ومن عاب متى قدر عليه. ومن أبى من الأكل فلا يلزمه فيه شئ. ومن لم يذكر الله في نذره فلا يلزمه فيه شئ.
ومن نذر بشئ مسمى لقبر الشيخ أو غيره من القبور. فقول: إنه يكون للفقراء. وقول: إنه نذر باطل ولا يلزم. وإن كان منذوراً به أن يؤكل عند القبر، فلا يجوز أن يؤكل بعضه ويرد بعضه. ويكون القرب من القبر بقد ما يقع في المعنى أنه عند القبر. ولا يحتاج أن يؤكل على رأس القبر. ويقتضي الناذر بالنذر ما عقد به نذره من أكل أو تفرقة ، أو غير ذلك. والإهاب لم أعرف فيه في قديم الأثر شيئاً ، إلا أنه قيل عن المتأخرين: إنه للناذر. وإن أحب الناذر أن يجعل قيمته في بزار أو ملح ويؤكل مع اللحم فجائز.