منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٥

وعشاء. وقيل: مد بمد النبي (صلى) ، وهو رطل وثلث. وقول: لكل مسكين نصف صاع من البر أو ثلاثة أرباع صاع من الذرة والشعير. والافضل أن يعطى كل أحد من أفضل مما يقتاته هو وعياله؛ لقوله تعالى: "من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم".

واختلف العلماء في الكسوة التي تجزي في الكفارة. فقال بعضهم: هي ثوب واحد يقع عليه اسم الكسوة إزار أو رداء أو قميص أو سراويل أو كساء أو عمامة. وقول: ثوب تجوز به الصلاة. وقول: ثوب ثمنه خسمة دراهم أو تحرير رقبة.

واختلف في الرقبة. فقول: لا تجزي إلا رقبة مؤمنة لكفارة القتل والظهار واليمن والجماع في نهار شهر رمضان والنذر والوصية. وقول: تجزي رقبة كافرة في جميع ذلك إلا في كفارة القتل؛ لأن الله تعالى قال في كفارة القتل: "فتحرير رقبة مؤمنة" وأطلق ذكر الرقبة في سائر الكفارات.

وتجوز في الرقاب الصغير والكبير والذكر والأنثى ، إلا أن الصغير ينفق عليه حتى يبلغ، فإذا كان به داء لا يمنعه عن العمل كالأعرج ومقطوع الخنصر وأشباه هذا مما لا يمنعه من الكسب، فهذا يجوز في عتق الكفارات.

وأما إذا كان أعمى أو أشل أو مقعداً أو مجنوناً أو أخرس وأمثال هذا ، فلا يجزي في الكفارات. وكذلك في الكسوة غذا كان الثوب ملبوساً حتى ذهب أكثر منفعته، فلا يجوز ، وإن كان قد لبس لبساً خفيفاً لم يذهب بأكثر

٣٬٠٨٧ / ٩٬٢٥١