منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٦

منفعته جاز. والمكفر مخير بين هذه الاشياء؛ لأن الله عز وجل ذكر ذلك بلفظ التخيير. ثم قال: "فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام".

واختلف في صفة(1) من لم يجد ويجوز له أن يكفر بالصيام. فقول: إذا لم يكن عنده مائتا درهم فضة أو عشرون مثقالاً ذهباً جاز له الصيام. وإن وجد ذلك لم يجز له الصيام.

وقول: إذا كان له كفاية من المال يتصرف فيها لمعاشه ، ويفضل من ذلك مقدار ما يفكر به ، فليس له أن يصوم. وإن لم يكن له فضل بقدر ما يكفر به جاز له الصوم.

وقول: إذا كان له ولعياله ما يقوتهم ليلته ويومه ، وفضل عنده من ذلك ما يكفر به ، لم يجز له أن يكفر بالصوم. وقال بعضهم: إذا ملك ما يمكنه الإطعام فليس له الصيام ، وإن لم يفضل له من الكفاراة شئ.

وأما إذا كفر بالصيام فإنه يصوم ثلاثة أيام متتابعات ولا يفرقها. وقول: إن شاء تابع وإن شاء فرق. والمتابعة أفضل.

ثم قال: "ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم". فحنثتم. "واحفظوا ايمانكم" فلا تحلفوا ، وإذا حلفتم فال تحنثوا. والله أعلم وبه التوفيق.

***

(1) -في نسخة: صيام. م

٣٬٠٨٨ / ٩٬٢٥١