الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٠نوى به اليمين لزمته الكفارة، وإن لم ينو به اليمين فلا شئ عليه. وكذلك في اللعنة. وإنما الكفارة بعقد الأيمان.
ومختلف في كفارة القبح واللعن لمن أراد بهما اليمين. فقول: الكفارة في ذلك صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً، أو عتق رقبة مخير في ذلك.
وقول: إطعام عشرة مساكين ، أو صيام عشرة أيام مخير في ذلك.
وقول: كفارة يمين مرسل: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم. أو تحرير رقبة مخير في ذلك. فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. واستحب أبو سعيد رحمه الله هذا القول؛ لقول الله تعالى: "ذلك كفارة أيمانكم". وليس هذا باشد من اليمين بالله ، إلا الأيمان بالحج والعتق والصدقة والطلاق والظهار والقتل وأشباه ذلك ، إلا أنه قد قيل: لا يجوز في كفارة اللعن والقبح وجميع ما يوجب لأهله النار إلا عتق رقبة مؤمنة سليمة من العاهات قادرة على الاكتساب لنفسها.
وقول: يجوز عتق يهودي أو نصراني أو صابئ أو مجوسي؛ لقول الله تعالى في كفارة الأيمان: "أو تحرير رقبة فم لم يجد فصيام ثلاثة ايام". وقال في كفارة القتل: "فتحرير رقبة مؤمنة".
واختلف في الرقبة المؤمنة. فقول: هي ممن تثبت له الولاية. وقول: مقرة بالأيمان؛ لأن الله تعالى قال: "ومن قتل مؤمناص خطأ فتحرير رقبة مؤمنة" فأضاف اسماً صالحاً ، وذكرها باسم الإيمان ، كان المقتول ممن تثبت له الولاية ، أو لم تثبت ، غذا كان من أهل التوحيد ، فالدية والكفارة فيهما سواء، وكذلك الرقبة إذا كانت من أهل التوحيد، فالدية والكفارة فيهما سواء ، وكذلك الرقبة إذا كانت من أهل التوحيد، فجائزة في العتق في الكفارة ، ولو لم تثبت لها الولاية عند المسلمين.