الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤١وأكثر الاختلاف في كفارة اليمين المرسلة وكفارة التغليظ، والله أعلم بما ذهبوا غليه. ولعل من قال: صيام عشرة أيام أو إطعام عشرة مساكين. ولعل القائل تعلق في ذلك لما أن كان في الظهار صوم شهرين متتابعين ، فكان الطعم ستين مسكيناص مكان اليوم إطعام مسكين، فاستوى الصوم والطعم في العدد؛ فلذلك جعل هو صوم عشرة أيام أو إطعام عشرة مساكين.
فإ قال: قبح الله وجهه ألف قبحة. والقبحة صيام شهرين ثم حنث، فعن أبي سعيد رحمه الله: يجرى في هذا الاختلاف. قول: يلزمه صيام عشرة أيام أو إطعام عشرة مساكين وقول: إن عليه كفارة التغليظ.
وإن كان نيته في قوله: والقبحة صيام شهرين يعتقد عل نفسه كفارتها ، فعليه ما جعل على نفسه. وإن كان إنما قصد إلى تسمية الشهرين ، فإن كفر الشهرين فهو أحوط، وإن كفر يميناً مرسلاً أجزأه. ويسعه ذلك إن شاء الله.
وإن لم تكن له نية في قوله: والقبحة صيام شهرين. فهو على جملة الاختلاف. إلا أن يقول: وكفارة القبحة علي صيام شهرين أو القبحة علي صيام شهرين. فهذا يكون عله ما جعل على نفسه ، فهو على جملة الاختلاف.
ومن حف يميناً بالله على حق عليه ، وهو يعلم أنه كاذب فيقطع الحق بيمينه ، أو يحف بعهد الله كاذباً. أو قال: إنه مشرك بالله ، أو هو من ملل أهل الشرك، أو ما يوجب لأهله النار، ففي كل هذا كفارة التغليظ. وما أشبه هذا فهو مثله.
وقال محمد بن محبوب رحمه الله فيمن قال: عليه ألف لعنة ولم يقل: من الله
(16 – منهج الطالبين – جـ 6)