منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٣

وكذا وهو يعمل بطاعة الله تعالى كعمل من خلق وذرأ وبرأ من اليوم إلى يوم القيامة، فإنا نرى عليه في هذا كفارة التغليظ. وقول يميناً مرسلة.

وإن قال: إن فعل كذا وكذا فهو عبد لفلان أو عبد للشيطان ثم فعل، فإنه يستغفر ربه ولا شئ عليه. وإن قال: أدخله الله مدخل فرعون أو غيره من أهل المعاصي الذين أخبر الله تعالى أنهم من أهل النار ، فعليه كفارة التغليظ.

وأما الأموات والأحياء من أهل القبلة، فلا نرى عليه في ذلك شيئاً، وأما من شهر كفره أو نفاقه ، ولم يصح أنه مات على ذلك مما يستحق عليه النار، فلا يلزم عليه شئ في ذلك.

وإن قال: إن فعل كذا وكذا فهو ظالم ، فعيه الكفارة. وإن قال: فهو ضال فلا كفارة عليه؛ لأن الضلال على رجوه ما لم يعن به ضلال الكفر.

وإن قال: عليه ألف لعنة أو ألف عهد أو الف قبحة أو ألف حجة إن فعل كذا وكذا. فأما في ألف حجة إذا حنث ، لزمه ما حلف ولا شئ علهي في الباقي حتى يقول: عليه لعنة الله أو عند الله أو قبحه الله في قول ابن محبوب رحمه الله أو ينوي ذلك.

وعن هاشم بن غيلان رحمه الله في امرأة قالت: أنا أعبد ما يعبد اليهود والنصارى إن فعلت كذا وكذا ثم فعلت:: أن عليها كفارة التغليظ؛ لأن اليهود تعبد عزيراً والنصارى تعبد الصليب.

وإن قال رجل: هذا الطعام علي حرام كحرمة أمي فعليه كفارة التغليظ، لأن أمه لا تحل له على أي حال من الأحوال.

٣٬٠٩٥ / ٩٬٢٥١