منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٨

وهو صائم ، فعليه أن يكفر يمينه بالعتق أو الإطعام أو الكسوة، ولا يجزس عنه الصيام. وإن حدث له الغنى بعد ما أتم الكفارة بالصوم فقد أجزته ولا كفارة عليه.

والفقير إذا لزمته كفارة يمين مرسل، فنوى الصوم من الليل عن كفارة يمينه ، واعتقد صوم عشرة أيام يظن أن عليه تشرة أيام ثم تبين له بعد ذلك أن كفارة اليمين المرسلة صوم ثلاثة أيام: أن صوم ثلاثة أيام يجزيه لكفارة يمينه.

وقيل: لكل من حلف بيمين غير الظهار أن يكفر قبل الحنث وبعده. وقال أبو عبد الله: يكفر إذا حنث ، إلا الظهار فإنه كيفر له قبل الحنث.

وسئل أبو عبد الله رحمه الله عن رجل سئل عن شئ فحلف أنه لا يعرف أين هو. فإن كان حين حلف عارفاً به. فقول: عليه كفارة التغليظ. وقيل: غير ذلك. ومن أوصى بكفارة يمين مرسل أطعم عنه عشرة مساكين.

ومن حلف أنه ما فعل كذا وكذا ، وقد كان فعل ونسي: أن عليه الكفارة. وإن تعمد على اليمين وهو ذاكر للفعل. فقيل: تلزمه كفارة التغليظ ولو كانت اليمين مرسلة.

وقال محمد بن روح رحمه الله: من حلف بالله كاذباً على شئ وهو يعلم أنه كاذب، أن عليه في ذلك يميناً مغلظاً ولو لم يحلفه بذلك أحد ولو لم يقطع به مالاً؛ لأن هذا قد وجبت له النار؛ قال الله عز وجل: "ويحلفون على الكذب وهم يعلمون. أعد الله لهم عذاباً شديداً إنهم ساء ما كانوا يعملون".

٣٬١٠٠ / ٩٬٢٥١