الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٥حكم العتق وحكم الإطعام في الأيمان ويجزيه الصوم. وأما إن كان بحد من يلزمه الإطعام في الأيمان، فإن شاء باع الأصل في ذلك وإن شاء غيره.
وكذلك الزكاة، إذا صارت ديناً عليه وأراد قضاءها في حياته ، باع فيها الأصل وقضى عن نفسه. وإن أوصى بها قضيت عنه بعد موته. قول: من رأس ماله كالدين. وقول: من ثلث ماله كالوصايا.
وقد جعل الفقهاء الزكاة والحج والكفارات من رأس المال. وقال بعضهم: من الثلث وهم الأكثر.
وقال بعض: من كان له مال كثير إذا باع من أصله في العتق عن الكفارات بقي من أصل ماله ما يكفيه غلته لمؤنته مؤنة عياله ، باع وأعتق وكفر من أصل ماله. ولا نحب له أن يأخذ من الصدقة إذا كان بهذه المنزلة.
وسئل بعض الفقهاء عن امرأة يكون لها الحلي والكسوة الكثيرة والآنية الغالية التي تستكفي بدونها: هل لها أن تأخذ من الزكاة، أو علهيا أن تبيع الحلي وتستبدل بالثياب ما هو دونا ويجزيها وتأكل فضل ثمنها ، ويجتزي بسكن دون سكنها وتأكل فضل ثمنه؟ قال: أما الحلي فتبيعه وتأكله ، وكذلك الآنية التي لا حاجة بها إليها وتكتفي بدونها.
وكذلك إن كان لها منزل واسع يجزيها دونه، باعته وتركت منه ما يجزيها ، إلا أن يكون ذلك المنزل متخذاً للغلة. وإذا باعته نقص من غلتها عن كفايتها في سنتها ، لم نر عليها بيع ما يقوم كفايتها به. ولها أن تأخذ من الزكاة ما ينقص عن كفايتها لسنتها.