منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٦

وكذلك القول في الثياب إن كانت مستغنية تعنها ، تركت منها ما يكفيها وما تدخره لحاجتها وما تتجمل به مثل ما يصلح لمثلها من نسائها، وتبيع ما فضل عن ذلك وتأكله. إلا أن يكون لا يصلح إلا بتركها في لباسها وليس فيهافضل عن كسوة مثلها في قدرها ، وهي من القطن والكتان ، تركتها لحاجتها إليها خوفاً على نفسها إن باعت ما فضل بها ضر بها.

وإن كانت ثيابها الغالية الحرير ، فتبيعها وتشتري كسوة مثلها في قدرها ، وتأكل ما فضل من ثمنها ، إلا أن تكون بلد لباسهم الحرير الغني منهم والفقير، فتدع لنفسها ما تكتفي به من كسوتها وتضطر إليه في حاجتها ، وتبيع فضل ذلك ةتستعف به.

وكذلك كفارة الأيمان والظهار على الرجل ما على المرأة كما وصفناه.

وإذا كان للمرأة زوج يقوم لها بمؤنتها وكسوتها ، ولها مال من الأصول لا يقوم بكسوتها ومؤنتها ، ولزمتها كفارة يمين ، فعليها أن تبيع من ماله في كفارة اليمين ، ولا يجتزي بالصوم إذا كانت بمالها غلة فتبقى في يدها ، وهي مستغنية بنفقة زوجها ، ، واستغنت عن بيع أصل مالها وعن غلته فصارت بحد الغنى.

فصل

وقيل: إذا لزم الرجل شئ من الكفارات في الظهار والأيمان والصلاة والصوم وغير ذلك من الكفارات، فأراد أن يعطي الوالد أو الوالدة لأولادهما ، فله ذلك إذا أمنهما على ما يسلم إليهما. وكذلك في الوصي إذا أوصى إليه في الكفارات ، القول فيه كما تقدم.

٣٬١٠٨ / ٩٬٢٥١