منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٧

وإن أعطى الوصي من الكفارات غنياً أو عبداً وهو لا يعلم أنهما كذلك ثم علم بعد ذلك ، فإن ذلك يكون في ثلث مال الهالك ، ولا غرم على الوصي في ذلك فإن أعطاهما وهو يعلم أن هذا عبد والآخر غني، وجهل جواز العطاء لهما ، فإنه ضامن لذلك في ماله.

وإن أعطى مشركاً وهو يعلم أنه مشرك بالله أو جاهل به ، إنه لا يضمن ذلك إذا كان المشرك فقيراً ويجزي عنه.

وقيل: إن المصحف وكتب العلم لا تباع في الدين. ولا في كفارة الأيمان ولا في فطرة شهر رمضان.

وكذلك ما كان من الكتب التي يستعان بها على طلب العلم ، مثل كتب النحو واللغة والأشعار النافعة. وأما القرطاس الذي يكتب فيه فهو بمنزلة العروض التي يجوز بيعها.

فصل

وقالوا: يجوز أن يعطي من الكفارة الواحدة مسكيناً نصف صاع بر، ويعطي مسكيناً آخر ثلاثة ارباع الصاع حب ذرة أو شعير. وإن أعطى مسكيناً واحداً نصف الصاع براً ونصف ثلاثة أرباع الصاع ذرة أو شعير ، كل ذلك جائز.

وفي جامع ابن جعفر: ومن وجد الإطعام كفر بالإطعام ولا يصوم. والإطعام على المستغني إذا كان يصيب من ماله ما يغنيه ويغني عياله إلى الحول. وقيل: يفضل عنده عشرة دراهم. وقول: خمسة عشر درهماً. وقول: مئتا درهم. وقول:

(17 – منهج الطالبين جـ 6)

٣٬١٠٩ / ٩٬٢٥١