الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٨عشرون درهماً أو قيمتها من الطعام ، فإذا صار هكذا فليس له أن يكفر بالصوم ، ولا يأخذ من الصدقة ، ولا من الكفارات، وإن كان دون ذلك فهو في حد الفقر وله أن يكفر بالصوم ، ويأخذ من الصدقة وفطرة الأبدان وتفريق الكفارات.
فصل
قال أبو عبد الله رحمه الله: كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم. قيل: الأوسط هو الافضل. وقيل: هو بين الجيد والدون.
ويعجبني أن يكون هو الوسط من طعام العامة؛ لأن هذا عام في المخاطبة للجميع فإن أطعم البر فهو أفضل ، وإن أطعم الذرة ففي القلب منه حرج. وإن أطعم البر والذرة مخلوطاً أجزاه ذلك.
ومن أطعم في زمان البر براً ، وفي زمان الذرة ذرة جاز ، ويطعم كل مسكين قدر أخذ حوزته من الطعام أكلتين غداء وعشاء، أو عشاء وسحوراً، أو أكلةبعد أكلة ولو كانتا متفرقتين ، ويطعمهم حتى يشبعوا من طعام أهل ذلك المكان ويسألهم. فإذا قالوا: إنهم قد استغنوا اكتفى بذلك. وإن أعطاهم حباً فيعطي كل واحد نصف صاع براً ، أو ثلاثة أرباع الصاع ذرة أو شعيراً عن الأكلتين. ولا يعطي إلا من الشعير الجيد.
وقال محمد بن محبوب رحمه الله: يجزيه من الشعير نصف الصاع كالبر، فإذا أعطى حباً فلا إدام عليه ، وإن أطعم أكلتين أطعمهم الخبز. مأدوماً بمثل ما يتأدم به عوام أهل ذلك الموضع: من لحم أو سمك أو لبن أو خل أو غير ذلك. وأما الكسوة فلكل مسكين قميص أو لفافة أو ثوب تجوز به الصلاة وقال هاشم