الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٠وقال أبو المؤثر: ولو كان على رجل ثلاثة أيمان مرسلة ، وعشرة فقراء في بيت وسلمها إليهم وحدهم أجزاه ذلك. وقال: الأيمان تفرق حيث الذي أراد أن يفرقها في بلد الموصي أو غير ذلك. قال: وكنت قاعداً مع محمد بن محبوب في نزوى، فدفع إليه نسيم بن فهم دارهم وأمره أن يشتري بها شعيراً من الرستاق ويفرقه. وكتب عنه جواباً في أمر كفارة الايمان: أنه تفرق الأيمان حباً وتعطي من الفطيم فصاعداً. وإن أطعم الخبز فلا يطعم إلا من أخذ حوزته من الطعام. وقال أبو المؤثر: البالغ من الأولاد تدفع إليه حصته من التفرقة ، ومن لم يبلغ دفعت حصته إلى من يعوله. وكذلك اليتيم. يعطى له من يعوله.
ومن أراد أن يفرق عن أيمان كثيرة جاز له أن يعطي الفقير الواحد من كل يمين مرة، ويعزل له من كل يمين مالم يجاوز به ذلك إلى الغنى.
فإن حضر الفقير وقبضه بنفسه فهو أحسن. وإن دفعه الذي يفرق إلى من يثق به ليبلغه إليه ، وأمره أن يكل له عن كل يمين ، أجزاه عنه إن شاء الله.
وإن دفع الحب إلى من يفرقه عنه ، وكان المدفوع إليه مممن يجوز له الأخذ من الكفارات، فأرجو أن لا يضيق عليه الأخذ إذا أخذ كما يأخذ غيره.
وإن كان خمسة من الفقراء وعلى أحد عشرة أيمان ، جاز لهم أن يأخذوا من كل يمين نصفها. وقيل: من كانت عليه كفارة يمين، فجائز له أن يعطي تمراً وبراً وشعيراً، من كل واحد مسكيناً ومسكينين وثلاثة حتى تتم عشرة مساكين.
وكذك لك إن أطعم بعضاً وفرق على بعض جاز. ويوجد في بعض القول: إما أن يطعم الجميع أو يفرق على الجميع. والقول الأول أحب إلينا.