الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٢وأما حب العلس الصافي فهو بمنزلة حب البر. وأما إذا كان في قرونه، فلكل مسكين صاع من الحب الجيد الذي ينصف ، ويخرج من صاع القرن نصف صاع القرون نصف صاع صاف. وقد قال صاحب الكافية في ذلك:
والعلس المشهور مثل البر … إن كان ضعفاه كمثل الشطر
فصل
وقيل: من أطعم في كفارة الأيمان خبزاً وإداماً، ولم يطعمهم تمراً أجزاه ذلك. فإن دعا مسكيناً ليطعمه عن يمينه ، فأكل لقمة أو ثلاثاً ثم قام فإنه لا يجزيه ذلك. وإن أطعم عن كفارة يمينه أرزاً أو دخناً أو تمراً أو سويقاً وحده. فالله أعلم.
والذي يعرف أن الخبز هو الذي يجوز فيه الإطعام.
وقال أبو عبد اله: من أطعم دخناً عن كفارة ظهار أو غيره من الأيمان أجزأ عنه ، إذا أعطى منه بقيمة نصف صاع براً أو شعيراً. فإن كان ثمن صاع الشعير أرخص من ثمن صاع الدخن، أجزاه أن يعطي نصف صاع دخن لكل مسكين وكفارة الصلاة كالظهار والأيمان.
وقيل فيمن أعطى الفقراء من كفارة يمينه ، ثم دخل على بعض من أعطاهم من كفارته ، فقدم له طعاماً من تلك الكفارة، وعلم أنه منها فلا يأكل منه، وإن لم يعلم أنه من تلك الكفارة، فله أن يأكل وليس عليه أن يسأل عن ذلك ولا يفتش.
ومن لم يكن في قريته ستون مسكيناً ، أطعم مساكين قريته، ثم يطعم مساكين قرية أدنى القرى إلى قريته تمام ستين مسكيناً.