الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٤وإن فرغ الفقراء وبقي شئ من الكفارة ، فإن كانت أيمان عدة ، فأراد أن يعطي كل أهل بيت من كلي يمين ، فينبغي أن يحصي عددهم ويسلم إلى الواحد منهم من البر مكوكين ، ويقول ل÷: إنه يعطيه من أربعة أيمان من كل يمين نصف مكوك، ثم على هذا يعطي الفقراء، حتى يستم لهم ما عنده من ذلك ، وإن لم يفعل وكان الحب نحدوداً أعطى من حضر منهم ، وما بقي أعطاه فقراء قرية أقرب القرى إليه. وقال أبو المؤثر: إذا أرسل فقير غائب رسولاً يقبض له من تفرقة الكفارات، جاز لمن يدفع إلى رسوله منها ليوصله إليه. وما كان للصبي يدفع إلى من يعوله.
فصل
وعن أبي الحواري رحمه الله فيمن عليه إطعام ستين مسكيناً ، فأعطى بعضهم ثم أمسك عن التفرقة حتى نسي الذين أعطاهم: أنه إن شاء أن يفرق في بلده أعطى ستين مسكيناً. والذي يعرفه من الذين فرق عليهم يحسبه من الستين ، ولا يكرر عليه العطاء من تلك الكفارة. وإن شاء أن يفرق بقية الكفارة في قرية أخرى، تحرى قدر الذي فرق عليهم في قريته بما يتيقنه من عدتهم، وأعطى بية الستين من القرية قرية أخرى. وقال: إنه يعطي كل مسكين بيهده ، ولا يعطي أحداً لأحد من الكفارات.
وإن كان رجل أو امرأة يثق به ، وقال له: اذهب فكل لكل واحد حصته ليقبضه ويصير في حوزه فهو جائز ، ويسألهم بعد ذلك إن شاء.
وسأل الوضاح بن عقبة هاشماً رحمهما الله: عن الرجل يكفر يمينه ، فيطعم اليوم بعض المساكين وغداة بعضهم. قال: لا إلا أن لا يجد مساكين. وإنما يجوز ذلك