الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٦وإن فرق في بلد آخر أجزى عنه. وإن فرق فليعط من الفطيم فصاعداً.
وإن أطعم طعاماً من أخذ حوزته من الطعام. ولا يعطي المرضع من كفارة الأيمان.
وعن أبي سعيد رحمه الله: يجوز للرجل أن يدفع إلى زوج أمه من كفارة الأيمان إذا كان فقيراً ، ولا يجوز له أن يدفع إلى زوجته لأن مؤنتها عليه.
وأما من أوصى أن يفرق عنه شئ من الكفارات أو شئ من الزكوات ، وكان أحد من الفقراء يلزم هذا الموصى عوله في حياته ، فلما مات الموصي لم يرثه هذا الفقير الذي كان يلزمه عوله: إنه يجوز أن يأخذ من زكاته وكفارته التي أوصى بها بعد الموت.
وأما إذا كان هذا الفقير وارثاً للموصى فلا يأخذ مما أوصى به.
ومن كان يفرق خمس كفارات أو أقل أو أكثر وعقد النية: أنه يدفع للفقراء من تلك الكفارات، كان عن نفسه أو عن ميت أوصى إليه ولم يميز كل يمين وحدها ، وإنما يريد بعطيته لكل مسكين أخذا شيئاً ، فهو من الكفارات. فقيل: إنه يبرأ على هذه النية ، ولو لم يميز لكل واحدة من الكفارات عدة من المساكين.
فصل
وقيل: من وجبت عليه كفارات أيمان أو صلوات أو غير ذلك من الكفارات: إنه ليس عليه أن يسأل الناس ليعنوه على ذلك وإن وجد الإطعام أو العتق أو الكسوة في مواضع ذلك ، وإلا أجزى الصوم ، ولا عليه أن يسأل الناس أموالهم