الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٧في هذا. والمأمور به تعجيل الكفارات بأي وقت وجبت علهي ، مخافة الحدث في تأخيرها. وإن أخر ذلك وقضى من بعد إذا أوصى أن يقضى عنه وقضي عنه ، فقد أدى ما عليه.
وأما كفارة الظهار إن كان لا يجد العتق وقدر على الصيام صام ، فإن لم يستطع الصوم ولم يجد العتق ، ولم يمكنه أن يطعم المساكين ، وخاف أن تفوته زوجته لعجزه عن الصوم وضيق ذات يده عن الطعم، جاز له أن يسأل الناس ويطعم عن كفارته؛ لأنه غير مخير ولا انتظار له حتى يكفر ما شاء ، فله أن يسأل الناس في هذه الكفارة، خاصة لئلا تفوته زوجته.
وإن لزمته يمين مرسل في شئ يخاف فوته، فلا بأس عليه في سؤال الناس أموالهم.
وكذلك إن عجز عن الاكتساب لقوت نفسه ، أو لزمه غرم في غير فساد ولا تبذير ، أو أخذ ماله بظلم ، وإن لم يفده ذهب كله ومنه قوته، أو مطالب بدين عليه للناس مضيق عليه فيه وما أشبه هذا ، جائز له أن يسأل الناس فيه.
فصل
وقيل: يجوز أن يعطى اليتامى الصغار من الناس من أبناء الفقراء من كفارة الأيمان والنذور والصلوات إذا طلبوا وهم صغار، إذا كانوا من الفطيم فصاعداً.
قال أبو سعيد رحمه الله: قول: يجوز ذلك. وقول: لا يجوز حتى يبلغ الصبي. وقول: يجوز أن يعطي له من يكفله إذا أمن على ذلك. وقول: لا يقبض