الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٨للصبي غيره ، ولكن إذا صار بمنزلة من يحفظ ماله دفع إليه. فإذا قبضه حفظه له من يعوله. وقول: لا يعطى الصبي حتى يصير بحد من يأخذ حوزته من الطعام.
والقول في دفع الزكاة لهم كالقول في هذا ، إلا أن الزكاة يعطى منها الفطيم وغير الفطيم يجعل في مصالحه ويعطى من يأخذها له ، ويؤمن أنه يجعلها في مصالحه.
وإن قالت المرأة ، إن لها ولداً وطلبت أن تعطى من الكفارة ، واطمأن قلب الدافع إليها إلى تصديق قولها ، جاز الدفع إليها على حكم الإطمئنانة، وكذلك الرجل إذا قال: إن له أولادا أو أمن على ذلك.
قيل أبي سعيد رحمه الله: فيمن له لرجل شيئاً من الزكاة وقال له: فرقه على الفقراء أو أعطاه شيئاً من الحب وقال أنفذه عني كفارة: هل يجوز للمأمور أن يعتبر من يبرأ بتسليمه إليه ، بما يستحقه في فقره في وقته ، ويكون بمنزلته هو إذا لزمه ذلك ، ولا يخبر الآخر بذلك أم لا. قال: هكذا عندي ما لم يخرج عليه أخذه. قيل له: فهل يجوز أن يقبض لنفسه ولا يخبره بذلك ، إذا كان فقيراً استحق لذلك؟ قال: معي أن بعضاً يجيز له ذلك ، إذا لم يحجر عليه ذلك أو يأمره أن يفرقه على أحد بعينه. وبعض كره له ذلك تنزيهاً. وإن فعل جاز له ذلك بإذنه. وبعض يجعل له ذلك إذا كان رب المال غائباً ، وإذا كان حاضراً لم يكن له ذلك إلا بأمره.
قيل لأبي المؤثر: والعبد الأسود يأتي فيطلب أن يعطى من تفرقة الأيمان. قال: يعطى وهو حر في الحكم حتى يصح أنه مملوك.