الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٣وقول: إن ترك صلوات متتابعات فعليه لجميعها كفارة واحدة. وإن ترك صلوات ثم صلى صلوات ثم ترك صلوات بعد ذلك ، فعليه بدل تلك الصلوات وكفارة ثانية. وقول: إنه إن شغله عن تلك الصولات معنى واحد ، مثلسكر قد سكره أو سبب قد دخل فيه ، أشغله من بناء أو صنعة أو عكوف على غنى ، فإذا أفاق من ذلك فعليه فيما ضيع من ذلك السبب كفارة واحدة. فإذا ضيع شيئاً من الصلوات بغير ذلك السبب ، أو لسبب مثله بعد خروجه منه، فعليه أيضا كفارة واحدة.
وقول: ليس عليه فكارة ، إلا أن يترك الصلة متعمداً بغير مرض ولا عذر بسبب. وإنما هو يقصد إلى ترك الصلاة متعمداً.
وقول: إنه لا كفارة عليه في ترك الصلاة على حال. ولم نعلم أن أحداً من المسلمين عمل بهذا القول، إلا لمن يترك الصلاة في وقت ضياع عقله أو نومه ، أو لغفلة منه حتى فات وقت الصلاة، أو لشئ عرض له من قبل الله تعالى ، يكون له العذر بذلك؛ لقول الله تعالى: "وأقم الصلاة لذكري".
وفي بعض القول: إن جميع ما ضيع العبد من حقوق الله تعالى كلها ، ثم تاب إلى الله تعالى منا ، فإنما عليه أن يصلي ما يستقبل من أمر دينه ، ولا شئ عليه فيما مضى إذا رجع إلى الله بصدق نيته.
ويروى أن أعرابياً اتى النبي (صلى) ، فوصف له أن له ذنوباً كثيرة. ثم قال: يا رسول الله أرأيت لو أني أخذت سيفي هذا ، فضبت في سبيل الله حتى أقتل.
(18 – منهج الطالبين – جـ 6)