الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٥وأما بدل صوم شهر رمضان الي أكله على العمد ، فلم نعلم له حجة إلا على هذا القول الذي وصفناه وذكرناه.
وأما بدل صوم المريض والمسافر ، إذا أفطرا في شهر رمضان ، فذلك بحكم كتاب الله تعالى: "ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر".
وإنما ذكرنا هذه الرخص والاختلاف ، لئلا يقطع أحد على أحد من المسلمين بالنار بخطئه، وهو متمسلك بأصل ضعف هو عن تأويله وعن معرفته ، لا على سبيل الإطلاق للعمل به.
والذي نأمر به من صحبنا: أن يأخذ في جميع أمور دينه بالاحتياط، وأن يلزم نفسه في جميع ذلك الاجتهاد، من غير أن يضيق على نفسه ، ولا يقول: إنه لا يسعه سوى ذلك ، ولكنه يتقرب إلى الله تعالى بالاجتهاد لنفسه في مرضاة ربه.
فصل
واختلف فيمن أكل في شهر رمضان نهاراً عامداً غير مريض ولا مسافر ، وهو بالغ عاقل مميز ، فقول: عليه صوم الدهر. ولو صام الدهر لم يصادف يوماً في الفضل، مثل اليوم الذي أكل فيه من شهر رمضان ، فعلى هذا القول ما دام هذا الآكل يمكنه الصوم ويطيقه ، فعليه أن يصوم أبداً.
وقول: عيه صوم سنة للبدل، وصوم شهرين للكفارة.
وقول: عليه صوم شهر للبدل ، وصوم شهرين للكفارة.
وقول: عليه بدل ما مضى من الهر ، وصوم شهرين للكفارة.