منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٦

وقول: عليه بدل ما أكل من الشهر وشهران للكفارة.

وقول: صوم شهرين للبدل والكفارة.

وقول: عليه البدل ولا كفارة عليه. فقد ذكرنا هذا تأصيلاً للشرع وتأسيساً لمذاهب أهل العلم. وكل منهم متعلق بأصل يقوي به حجته في فتياه.

فصل

وأما كفارة الأيمان منها شئ ألزم من شئ. فكفارة اليمين المرسل، وتحلة من حرم على نفسه حلالاً: من زوجة أو ملك يمين ، مما يطأ ، وكفارة قتل الصيد ، وكفارة القاتل للنفس المؤمنة، من بلى بهن أو بشئ منهن، فلا يزيله عنه إلا تأدية ذلك على وجهه؛ لأن أصل فرض ذلك من كتاب الله تعالى. وما كان له أصل في كتاب الله أو في سنة رسول الله (صلى) ، أو أجمع عليه المسلمون، فلا يجوز إلا القيام به ، وتأديته على وجهه، إلا أن ينزل بالمبتلى به عذر ، يزيل عنه حكم ذلك بوجه من الوجوه. فالمعذور سالم عندنا إن شاء الله.

ومن ترك ذلك على وجه النسيان. فلا يحكم عليه في ذلك بشئ ، ويلزمه الاجتهاد، ويرجى له في ذلك العذر، ويتصدق بشئ، إذا لم يعرف شيئاً مما حلف به أنه عليه ، أو يعرف أنه عليه ولا يعرف ما هو. فقد زال عنه حد الفرض، ويلزمه الاحتياط.

والأحوط في ذلك أن يأتي بالأكثر في ذلك من العدد والأشد في ذلك من الكفارات. وقد قيل: إذا لم يعرف ذلك كله ، فعليه الاحتياط في هذه

٣٬١٢٨ / ٩٬٢٥١