الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٧اللازمات التي لا عذر له فيهن. وأقل ذلك واحدة ، وأكثره إلى ما لا غاية فيه ، إلا ما يطمئن به القلب في ذلك.
وقيل في الايمان والصلوات يجزي لكل يمين ولكل صلاة بكفارة. وقول: إن كفر كفارة واحدة لما كان من الصلوات والصوم. فقيل: إنه يصوم شهرين متتابعين. وكذلك كفارة الايمان داخلة في هذين الشهرين إذا نواهما لذلك.
وقول: لا يجزيه ذلك عن الأيمان؛ لأن فرض الكفارة في الأيمان الإطعام قبل الصيام ، إلا لنم كان معدماً من الإطعام ، فيجوز له الصوم في كفارة الايمان، وكان صومه في اجتماع أيمانه لا يجاوز الشهرين أو ما دون ذلك فيدخل فيهما. فإذا صام هذين الشهرين على هذه النية ، أجزاه على هذا القول عما كان من الكفارات.
وأما ما كان من المفروضات بالإطعام ، فلا نعلم أن ذلك يجزيه عند صاحب هذا القول، إلا على قول من يقول: أن التوبة تجزيه عن حقوق الله تبارك وتعالى.
وقد حفظ عمر بن محمد بن سعيد عن المسلمين: إن من كان جاهلاً وحلف أيماناً كثيرة مغلظة: أنه يجزيه الاستغفار غذا تاب وأقلع ، غلا ما كان من حقوق الناس وأموالهم وأبدانهم ، فإنه لا يبرأ إلا بأدائها إليهم.
وقال الحواري بن محمد: سأل سائل سعيد بن محرز وأنا معه بطيوى: عمن حلف ثم حنث فأراد أن يكفر، ولم يعلم كم حلف. فقال سعيد: إن لم يحفظ هو فمن يحفظ له. قال له السائل: إن معلى بن منير يقول: يكفر ثلاثة أيمان قال سعيد: فإن شاء أن يأخذ بقول معى فليأخذ.
وقال غيره: وقد قيل: إذا حف وحنث ، ولم يدر كم حلف من الأيمان،