الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٠واختلف فيمن صام أربعة أشهر عن يمينين من غير تمييز بينهما. قول: يجزيه. وقول: لا يجزيه حتى يفصل بينهما بالنية. وإن صام شهرين ثم على أنه ليس عليه إلا يمين واحدة ، أجزاه عن اليمين التي عليه ، إذا نوى بصيامه لليمينين التين عليه.
والذي نخاف أن يكون عليه كفارات ، فإنه ينوي إن كان عليه كفارة فهو قضاء عما عليه ، وإن لم يكن عليه فو قربة لله تعالى. وكذلك الصلاة ، ومن كان عليه يمينان فكفر إحداهما ولم يدر أيهما التي كفر. أجزأ أن يكفر الثانية.
وقال سفيان: في كفارة اليمين صاع من زبيب أو صاع من حبوب كل شئ سوى الحنطة. والأصح من القول: أن لكل مسكين من الذرة أو الشعير ثلاثة أرباع الصاع، ومن البر أو ما قام مقامه من الحبوب فهو مثله. وأما سائر الحبوب المقتاتة. فقيل: يعطي منها لكل صاع قدر ثمن نصف الصاع من البر. ومن أطعم كل مسكين أربعة أسداس من الذرة جهلاً منه ، ثم مات بعضهم أو غاب فلم يقدر عليه ، لم يجزه ذلك ولو كانت ذرة طيبة.
وقال أبو عبد الله: كان الربيع يقول: إن الشعير مثل البر، ويعطي الوسط من أصناف الحبوب، ولا يتعمد الفاسد منه ولا الدون ، ولا يلزم الغاية من الجيد. وما كان أحسن فهو أفضل.
ومن أطعم عن كفارة يمين التمر والمالح أو الخبز والمالح أجزأه ، غذا كان ذلك غذاء لمن أطعمه واشبعه. وعليه أن يأتيهم بالبقل والبصل، غذا كان لهم في ذلك رغبة.