منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٢

القول الرابع والعشرون

في ألفاظ الأيمان وما أشبه ذلك ومعاني ذلك

قال أبو سعيد رحمه الله: أصحابنا يقولون: إن الأيمان تجري على معنيين على المعاني والتسمية. وقومنا يقولون: على اربعة معان: المعنى والتسمية والنية والتعارف. وهو قول حسن. وقيل: إن جابر بن زيد رحمه الله ، دعا رجلاً إلى طعام، فأبى الرجل. فقال له: أقسمت لتأتين فجاء الرجل فأكل. فقال جابر: كدت تحنثني. وقد ذكر نحو هذا عن بشير. ومن رأى أنه يحلف في نومه ثم انتبه، فعقدها يميناً في قلبه ولم يلفظ بها لسانه ، إنه لا يمين بذلك.

ومن قال: لعمر الله أو أيم الله أو معاذ الله أو أقسمت بالله أو لله علي أو أشهد بالله أ، الله علي شاهد. فقد قيلك كل هذا يمين. قإن حلف بالقرآن أو بسورة منه. ففي بعض القول أنها يمين؛ لأن بسم الله الرحمن الرحيم مثبتة في كل سورة. وقول: ليس هذا بيمين. وقول: عليه ايمان بعدد القرآن. وأما إن قال: والإسلام أو الكعبة أو الصلاة أ، نحو بيت الله أو نحو هذا ، وأوقع القسم على غير اسم الله ولم ينو بذلك القسم بالله ، فليس أرى ذلك يميناص. وكذلك إن قال: وحق رسول الله ، إذا لم يرد بذلك القسم بالله، حتى ينوي بذلك اليمين بالله ، وقول: إذا ذكر الله في ذلك فهو يمين.

وإن قال: علي يمين لا أفعل كذا وكذاو ولم يكن حلف بشئ فعليه يمين. وقول: لا شئ عليه في ذلك ، إلا أن يريد به يميناً.

٣٬١٣٤ / ٩٬٢٥١