الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٩فصل
ومن حلف ليرفعن على خصمه. فعن محمد بن جعفر: أنه إن وقع عليه فقد بر، إلا أن يأتي حال لا يمكن الرفعان إليه ، فإنه يحنث.
وإن حلف ليستقصين عليه في الطلب. فإذا رفع عليه وطلب مه جميع مطالبه ، واجتهد في ذلك فقد استقصى وإن تكن له نية فهو على ما نوى. وإن حلف ليعرفنه نفسه ، فإن كانت له نية فهو ما نوى ، وإلا فإذا عرفه نفسه بلسانه أنه فلا بن فلان فقد عرفه نفسه.
وإن حلف ليسوؤه أو ليوفيه أو ليعاقبه. فأما العقوبة فإذا عاقبه فقد بر. وأما الباقي فعلى ما نوى في ذلك. وكذلك في قوله لحزننه. وأما قوله ليحولن بين كذا وكذا. فإذا حال بينه وبين ذلك فقد بر.
فصل
وعن محمد بن محبوب رحمه الله ، فيمن حلف على شئ لا يأكله ، أو بيت لا يدخله إلى القيظ أو إلى الصيف أو إلى الشتاء أو إلى الذرة، يعنى الدراك أو قال: إلى آخر القيظ أو إلى انقضاء القيظ، وقد يتقدم من النخل ما يتقدم ويتأخر منها ما يتأخر.
فأما قوله: إلى القيظ، فهو إلى أن يدرك القيظ مع العامة. وأما قبل ذلك فلا يحنث.
وأما قوله: إلى آخر الغيظ ، فهو أن يفنى الرطب من مواخير القيظ، كان قليلاً أو كثيراً.
(19 – منهج الطالبين – جـ 6)