الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٠وإن قال: إلى أول القيظ. فهو إلى دراك أول الرطب: وكذلك إذا قال: إلى آخر القيظ، فهو إلى آخر شئ في الرطب.
وإن قال: إلى انقضاء القيظ ، فهو إلى انقضاء قيظ العامة.
وإن قال: إلى الصيف ، فهو إلى أن يدرك الصيف مع العامة في الجزاز والدوس. وكذلك في الذرة.
وإن قال: إلى أول الذرة ، فهو إلى أن يدرك قدمها. وإن قال: إلى آخر الذرة، فهو إلى آخر شئ من الذرة.
وأما قوله: إلى الربع ، فهو إذا جد الناس النخل. ولو بقي شئ قليل م نمواخير النخل لم يعتد به.
وأما قوله: إلى الشتاء ، فهو إلى أن يدخل الناس البيوت ويستتروا من البرد. وليس النظر إلى حساب أهل النجوم والأوقات. ولو أحس الناس بالبرد في غير وقته لا يعتد به ولا يحنث؛ لأنه ربما وجد البرد في القيظ وليس ذلك من الشتاء.
ومن حلف ليصلين صلاة ، لا يزيد فيها ولا ينقص شيئاً. فعن أبي عبد الله أنه إذا حفظ صلاة لم يزد فيها شيئاً ولم ينقص شيئاً ، فقد بر إن شاء الله.
وعن أبي علي رحمه الله ، فيمن قال: لله علي صوم شهر رجب ، فصام شهر رجب إلا يوماً أفطر فيه ، فإنه يستأنف صوم شهر تام ، وعليه كفارة يمين. وأرجو أنه إذا حد شهر رجب من سنة معروفة فهو كما قال.
وأما إذا لم يحد شهر رجل من سنة معروفة ، فإنه يصوم شهر رجب متتابعاً ،غير اشهر الذي أفطر فيه و ولا كفارة عليه.