منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩١

وإن قال: إن فعلت كذا وكذا فصيامي منتقض ، وعني بصوم معروف، من صيامه، أو أرسل قوله ذلك. فإن كان ذلك الشئ مما ينقض الصوم. مثل: إن قال: إن كذبت فصومي منتقض ، وإن جامعت أو أكلت أو شربت وأشباه هذا ، فهو صادق فيما قال: ولا شئ عليه.

وإن قال شيئاً مما لا ينقض الصوم إن فعله فصيامه منتقض. وإن أراد بذلك اليمين فهو يمين ، وإن لم يرد يميناً لم يجب عليه يمين. وإن عنى بهذا إن فعل كذا وكذا فصومه منتقض ، يعنيى أنه إثم إنما ينتقض به الصوم فهذا يمين.

وإن أرسل هذه الألفاظ ، ولم يخرج في ذلك شيئاً يوجب معنى اليمين ، فلا يبين لي عليه يمين في هذا ، إلا بشئ يوجب اليمين من الألفاظ.

وعن أبي الحسن بن أحمد رحمه الله ، فيمن حلف لا يصل فلاناً، فأهدى إليه هدية ، أو أرسل إليه سلاماً: أنه إن كاهنت له نية في ذلك ، فهو ما نوى ، وإلا حنث عليه الحنث؛ لأنه قيل: إن الهدية من الصلة، وكذلك السلام لمن لم يمكنه الوصول.

وقيل: من نذر أن يحج ووجبت عليه حجة الفريضة ، أو نذر أن يصوم في بلد ، فصام فيه شهر رمضان أو بدلاً أو كفارة ، أو نذر أن يصوم فيه ، فصام فيه شهر رمضان أو بدلاً أو كفارة. أو نذر ن يدخل بيتاً لم يدخله ، أو نذر أنه يدخل بيت بني فلان، أو نذر أنه يصلي في موضع ، فصلى فيه صلاة فريضة، أنه إن فعل شيئاً من هذا أجزأه على الحالين جميعاً، ما لم يكن له نية لشئ. فإن كانت له نية ، له وعليه ما نوى.

٣٬١٤٣ / ٩٬٢٥١