الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٢ومن حلف أنه يصوم شهر شوال، أو شهر ذي الحجة ، فصامهما إلا يوم الفطر أو يوم النحر، أنه لا يحنث ، ويبدل يوماً مكان يوم العيد ، ولو صا يوم العيد لم ينفعه صومه.
وإن حلف أن يصوم يوم النحر أو يوم الفطر ، فإنه لا صيام فيهما وعليه الحنث. وإن حلف أنه صام هذه السنة ، وأفطر يوم عيد الفطر ، ويوم عيد الأضحى، فلا حنث عليه إن أبدلهما.
ومن قال: عليه صيام الدهر، إن تولى للمسلمين ولاية، ثم تولى لهم ، فإنه يلزمه صيام الدهر ما دام حياً.
وإن أراد أن يفطر أطعم عن كل يوم يريد أن يفطر فيه مسكيناً. وقول: ليس له ذلك إلا أن يعجز عن الصيام. وليس يلزمه صيام الدهر إلا بعد الحنث. وليس له أن يفطر إذا سافر، إلا أن لا يقدر على الصيام فيجوز له الإفطار. فإن أفطر من عذر ، فعليه لكل يوم أفطره إطعام مسكين.
وكذلك إذا مرض ولم يستطع الصوم، أطعم عن كل يوم مسكيناً. وأما يوم الفطر ويوم النحر، فله أن يفطرهما. وليس عليه أن يطعم مكانهما.
ويعجبنا لمن حلف أن لا يتولى للمسلمين ولاية ، أن لا يحنث ولا يتولى لهم، إلا أن يكون إمام العامة؛ ويخاف في تركه الولاية ذهاب دعوة الإسلام واصطلام البيعة وذهبا الدولة، فإنه يحنث ويلي الإمامة.
وقال محمد بن محبوب رحمه الله ، فيمن قال: عليه عهد الله في غير قسم: إنه