الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٣لا شئ عليه. وقيل في رجل جعل على نفسه بيت أخيه حراماً إن دخله ، وحراما عليه كلامه ، وحراماً عليه لبس ثوبه. فإن ذلك كله يصير يميناً واحدة إذا حنث ، إذا كان في مجلس واحد. وقول: عليه لكل شئ من ذلك كفارة يمين ، ولو كان ذلك في مجلس واحد.
وقيل في الأيمان: غذا حلف الحالف بأيمان متفقة اللفظ، ولو كثرت في معنى واحد في مجلس واحد: أنه إذا حنث ففيها في كل ما لفظ كفارة. وقيل: إنما عليه كفارة واحدة ولو كثرت الأيمان ، إذا كانت في مجلس واحد. وإن كان ذلك في مقامات ومجالس ، فلكل مقام أو مجلس كفارة.
وقيل: ولو اختلفت الألفاظ واتفقت المعاني والكفارات، فإن ما عليه كفارة واحدة ، ولو كثرت الألفاظ واختلفت إذا اتفقت الكفارة.
وقيل: في كل لفظ من ذلك كفارة ولو كان في معنى واحد ، إلا أن يكون في مجلس واحد.
وأما من حلف بالله ولعن نفسه وقبح وجهه، فهذا معان مختلفة. وقيل: إنما تختلف من هذا اليمين بالله ، واللعن والقبح مخالفان لليمين ، وهما متفقان وما اشبههما من الجزاء والمقت، ولا يشتبه ذلك ولو اتفق في الكفارة. وعند من يوافق بين ذلك ولا يتفق ذلك. وقوله: هو يهودي أو نصراني أو مشرك متفق في المعنى.
فصل
وعن بشير بن محمد رحمهم الله ، فيمن حلف وآلى أن ماله صدقة ثم حنث،