الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٦فصل
ومن قال: إن فعلت كذا وكذا فلا قبل الله مني صوماً ولا صلاة، ثم رجع فضيع الذي قال، إن عليه صوم شهرين متتابعين، ويروى ذلك عن موسى بن علي. وروي أن أزهر قال: إن عليه صوم ثلاثة أيام أو إطعام عشرة مساكين. وقول: لا حنث عليه إن فعل ناسياً.
وقيل: من حلف أنه يصوم الدهر ، فإنه حانث؛ لأنه لا يحل له أن يوصم يوم العيد. وكذلك إن حلف أول ليلة في السنة أنه يصومها فجاء فيها يوم العيد. وكذلك إن حلف في أول ليلة من ذي الحجة أنه يصومه كله. فإنه يحنث في هذا كله.
ومن قال: عليه صيام شهرين في شئ حنث فيه ، ولم يقل: متتابعين. فأجاز من أجاز تفريق الشهرين.
وأما تفريق الأيام في الشهر ، فأحسب في أكثر القول أنه لا يجوز.
وأما إذا صام شهراص تاماً وأفطر ما أفطر ثم صام شهراً آخر. فأرجو أنه يجوز.
فصل
عن أبي الحواري رحمه الله ، فيمن قبح وجهه ثم قال: وإلا فعليه صيام شهرين متتابعين ، ولا يشرب لقوم لبناً ، ثم رجع فقبح وجهه، وإلا فعليه صيام شهرين لا يأكل لهم طعاماً ، ثم عاد فقبح وجهه ، وإلا فعليه صيام شهرين لا يدخل لهم منزلا: إن عليه في كل شئ من هذا حنث فيه ما جعل على نفسه. فإن شرب لبناً لهم ، فعليه صيام شهرين. وعليه لقبحة صيام ثلاثة أيام. وإن أكل لهم طعاماً فعليه مثل ذلك.