الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٨الكرسي فليس بيمين. وإن قال: وحق كرسي الله. فقول: يمين. وقول: ليس بيمين.
وقال محمد بن روح: من حلف بالله كاذباً وهو يعلم أنه كاذب ، فهي يمين مغلظ؛ لقول الله تعالى: "ويحلفون على الكذب وهم يعلمون" ، وقول: إذا فلم يحلفه حاكم ولم يقطع بها مالا فعليه يمين مرسل.
ومن قال: الله بلا واو فقيل: إنها غير يمين حتى يريد بها اليمين. وإن قال: والحق وأراد به الله فالله هو الحق. فإن أراد به العدل فلا شئ عليه. وأشهد بالله يمين. وقول: ليس بيمين. وفي معاذ الله اختلاف. وفي وحق رسول الله اختلاف.
وعن هاشم: وفي لعمر الله لا نعلم فيها يميناً. وأقسمت عليك. عن جابر بن زيد أنه يمين؛ لقول الله تعالى: "إذ اقسموا ليصرمنها مصبحين".
وقيل: إن هذا ليس بيمين. وإنما هو خبر. ولعلهم إنما أقسموا بالله وعزة الله وعظمة الله. وأعوذ بالله يمين.
واختلفوا فيمن قال: علي يمين ، قال قوم: يمين ،ومن قال: إن فعلت كذا فعلي عتق رقبة ، فعن أبي يحيى يكفر يميناً.
وقال أبو الحسن رحمه الله من جعل على نفسه صوماً في فعل شئ لزمه أداؤه ، ولو لم يذكر اسم الله و فإن قال: الله وملائكته شاهدون عليك أنك تفعل. فقال: نعم. فلم يفعل، فعليه يمين مغلظ.
ومن قال: يعلم الله لقد كان كذا وكذا ، وهو يعلم أنه لم يكن فكفارته التغليظ.