منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٠

القول الخامس والعشرون

في يمين الصبي والعبد والمشرك

وقيل: إذا حلف الصبي قبل بلوغه أيماناً كثيرة وحنث. وذكر الأيمان بعد بلوغه، إنه لا كفارة عليه. واختلف فيمن حلف وهو صبي ثم حنث بعد البلوغ، فقول: عليه الحنث، وقول: لا حنث عليه. وهو أحب إلينا؛ لأن الحنث إنما يقع بيمين، والصبي لا يمين له. وبعض أحب القول الأول.

وكذلك من حلف وهو عبد وحنث وهو عبد ، فلا شئ عليه. وإن حلف وهو مشرك، وحنث وهو مشرك ، فلا شئ عليه. وإن حنثا بعد العتق والإسلام.

وقول: إن العبد إذا حنث وهو عبد لزمه الحنث ، وليس له أن يكفر إلا براي سيده بالإطعام. فإن صام برأي سيده أو أطعم أجزى عنه ، وإن لم يكفر حتى عتق كان عليه الكفارة. ويؤمر سيده أن لا يمنعه الكفارة، ويأذن له أن يصوم أو يطعم. فإن صام ولم يعجز عن خدمة سيده ، أجزى ذلك عنه ولا إثم عليه؛ لأن ذلك لازم له أن يفعل.

وأما المشرك فإذا حلف وهو مشرك ، وحنث وهو مشرك ، فلا شئ عليه. وإن حنث وهو مسلم. فعلى قول من يقول في الصبي: إنه يلزمه الحنث يلزم هذا الحنث.

وعلى قول من يقول: لا يلزم الصبي الحنث لا يلزم هذا الحنث. وهذا أوجب

٣٬١٥٢ / ٩٬٢٥١