الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٢القول السادس والعشرون
في الأيمان بالغيب ومعاني ذلك
وقيل: إن أيمان الغيب كلها تحنث ،حتى قيل: إن من حلف بطلاق زوجته أن الحجاج بن يوسف الثقفي عامل بني مراون في النار. فإنه يحنث، إلا أن يقول: إنه عندي أنه من أهل النار، فإنه لا يحنث، وقول: إنه يحنث ، إلا أن يقول: إن كان مات على ما كان عليه فهو من أهل النار؛ لأنه لا يجوز أن يشهد عليه أنه من أهل النار؛ لأن ذلك من شهادة الغيب. وقيل: من أخذ رمانة بيده ، ثم حلف أن فيها كذا وكذا ففلقها فوجدها كذلك إنه يحنث. وإن حلف أن لم يكن فيها كذا وكذا ، فوجد كذلك فليس يحنث.
وقال أبو المؤثر ، في رجل عهد رجالً في البيت ثم خرج ، فلقيه رجل فسأله عنه ، فحلف أنه في البيت: إنه يحنث. وذلك أنه حلف على معرفة أنه في البيت.
وروى الحواري بن محمد عن محمد بن جعفر، فيمن حلف بطلاق امرأته إن لم ينزل الغيث اليوم أو يقدم فلان أو يموت أو نحو هذا. قال: إن حلف على ذلك على العزم: إنه يقع الطلاق من حينه؛ لأنه حلف عليه غيب ، وإن كانت يمينه أنها كذ وكذا من الاستثناء ، فلم يكن ذلك طلقت. وإن كان لم تطلق.
وقيل في رجلين رأيا صيراً ، فحلف كل واحد منهما بطلاق زوجته أنه طير