الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٤فإذا لم يكن عزم على اليمين بالغيب: أن الغيث أصاب موضع كذا. فنرجو أن لا يحنث؛ لأنه قال: إن لم يكن الغيث أصاب. ونرجو أن لا تطلق زوجته.
وقول: إنه يحنث ،وقول: إنه إن كان كما قال فله نيته ، إن لم يعزم أنه قد أصاب. وإن كان معناه أنه إن كان أصاب أو كان لم يصب ، فذلك يخرج على ما يقع عليه الصحة في ذلك.
وقال أيضاً في رجل حلف أن في هذه الرمانة مائة حبة قال: أما في قوله: إن فيها مائة حبة. فحلف على غيب ويحنث ، وإن قال: إن لم يكن فيها مائة حبة. فإن وجد فيها مائة حبه لم يحنث إذا نظرت ، وقول: إنه يحنث في قوله: إن لم يكن فيها مائة حبة، وقول: له نيته في ذلك. وإن كان معه ذلك على العزم حنث. وإن كان على غير العزم أن فيها مائة حبة لم يحنث، إن كان فيها مائة حبة. وإن لم يكن فيها مائة حبة حنث. وإن كان فيها أكثر من مائة حبة ، فلا يحنث ولا نرى الزيادة تضره. وإن كانت حبة فيها نواتان لم نرها اثنتين في تمام المائة حبة. وإن كان فيها حب يابس ورطب فهو سواء. وإن كان فيها حب مدرك وحب مخلوق ليس ببالغ ، فكل ما قد صار حباً فهو معدود. وإن تلفت الرمانة قبل أن يعلم ما فيها ، فهو أمر فيه لبس ولا يحكم عليه بالحنث.
ومن حلف أن في البحر السمك، يعني في وقته ذلك ، بغير علم محيط به في ذلك الوقت ، فهو من أيمان الغيب التي يجب بها الحنث. وإن كان يريد على ما يتعارف