الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٧فمن حلف بالله ثم حنث فليحفظ يمينه حتى يكفرها. فهذه كفارة اليمين المرسلة. ومن يحرم زوجته على نفسه أو ما أحله الله له من الحلال.
ويروي عن النبي (صلى) أنه قال: لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت؛ فإن أحب الأيمان إلى الله أن لا يحلف إلا به. فإذا حلفتم بالله فاصدقوا. وكان الفقهاء يكرهون قول الرجل: بحياة فلان. قيل: مر ابن عباس برجل يحلف بالكعبة. فقال: لأن أحلف بالله فأحنث أحب غلي من ان أحلف بغيره فأصدق.
وحدث نافع بن عبد الله عن رسول الله (صلى): أنه أدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ركبه يحلف بأبيه. فناداهم رسول الله (صلى): أل إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآباكم. فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. ونحب أن لا يحلف أحد بالله كاذباً. ومن حلف بالله صادقاً فلا بأس عليه.
فصل
وعن محمد بن جعفر ، فيمن حلف ليفطرن رمضان كله أو يوماً منه أو هذا اليوم وهو من رمضان ، أو ليطأن امرأته فيه ، أو ليقتلن فلاناً أو نحو هذا. قال: إن فعل هذا لم يحنث، وإن لم يفعله لم يحنث. والذي يؤمر به أن يكفر ولا يفعل ، ولا ينوي أن يفعل ذلك فيكون من الآثمين، إلا أن يسافر في رمضان. ويجوز له الإفطار، أو يقتل من يجوز له قتله بواجب الشرع له.
وعن أبي محمد رحمه الله ، فيمن حلف رجلاً يميناً على حق وهو ظالم له ، ثم أراد التوبة وسلم إليه حقه بعد اليمين، فإنما عليه التوبة إلى الله تعالى، ولا نبصر علهيما كفارة ، كان حلفه بحجج أو غيرها أم لم تلزمه إلى التوبة.