منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٨

ومن حلف في النية في الأيمان. فقيل: للحالف ما نوى في يمينه ، وعليه ما نوى في يمينه. وقول: ليس عليه في ما نوى في يمينه، ولا له ما نوى في يمينه. وإنما يثبت له وعليه ما وقع عليه الكلام في اليمين. وقول: عليه ما نوى وليس ما نوى في يمينه. وهذا كله مما لم يقع الحكم عليه لغيره. فإذا وقع عليه الحكم لغيره من زوجة في طلاق أو عبد في عتقا، وحاكمه خصمة في ذلك، حمن عليه بما أظهر من اليمين، ولن تقبل دعواه فيما أسر من النية. ولو كان الحاكم ممن يرى له النية ، ما جاز أن يحمل خصمه له على الحكم بذلك؛ لأنه مقر باليمين مدع للنية.

وقال أبو سعيد رحمه الله: عند أصحابنا أن الأيمان تجري على معنيين: على المعنى والتسمية. وقال قومنا: إن اليمين تجري على أربعة معان: المعنى والتسمية والتعارف والنية. وهو قول حسن.

ومن استحلفه سلطان جائر ظلماً منه له ، وليس له عليه يمين ، ولكن خاف السجن أو الضرب، فحلف له على ما استحلفه. واستثنى في نفسه. ومن استحله حاكم على حق لخصمه، فحلف واستثنى في نفسه: إن ذلك لا ينفعه؛ لأن اليمن للمحلف. وفي موضع: له ما نوى وليس عليه ما نوى على المعنى ليس اللفظ بعينه.

ومن حلف لغيره يميناً ليرضيه بها ، ولم تكن له عليه يمين ، ولم يبطل بها حقاً، واستثنى في نفسه نفعه الاستثناء.

٣٬١٦٠ / ٩٬٢٥١