الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١١يضرب غلامه أو يعطي عمراً شيئاً، فلم يضرب غلامه ولم يعط حتى ماتا، فإنه يحنث ولا ينفعه ضربه بعد موته. وكذلك إن حلف لا يأكل لحماً من هذه الشاة ، فأكل منه بعد أن ماتت. فقيل: إنه يحنث. وبعض يفول: حتى يأكله كله.
واختلف فيمن حلف ليعطين فلاناً كذا وكذا. فمات فلان قبل أن يعطيه فأعطى ورثته. فقول: لا يحنث. وقول: يحنث. وكذلك إن قال: يقضيه أو يوفيه. فقضى ورثته أو أوفاهم. فإن حلف أ، ه يضرب هذا الطير أو هذه الدابة حتى يقتلهما ، فضريهما. ثم ذبحهما قبل القتل ، أو صرعهما قبل أن يضربهما فإنه إذا ضربهما ثم ذبحهما قبل أن يموتا بالضرب فإنه يحنث. وإن ذبحهما ثم ضربهما قبل أن يموتا حتى ماتتا ، فإنه لا يحنث ولا يحل له أكل لحمهما إذا ضربهما قبل أن يموتا حتى ماتتا ، فإنه لا يحنث. وإذا ذبحهما بعد الضرب حنث وجاز له أكل لحمهما. والله أعلم.
فصل
وقيل فيمن قال: عليه لعنة الله أو غضبه أو عليه ألف يمين أو عليه الحج أو امرأته طالق أو هي عليه كظهر أمه ، ثك سكت ولم يقل: إن فعل كذا وكذا ، ثم فعل هو ذلك الذي أراده. فإن كان حلف بذلك الشئ الذي أراده ، ثم بدا له فأمسك عنه قبل تمام اليمين. فلا أرى اليمين تلزمه إلا في الطلاق. فأخاف أن تلزمه.
ومن قال لرجل: اذهب إلى فلان فقل له: إن فلاناً يقول: والله لأدخلن منزل فلان، ثم رجع عن ذلك وقال: لا تذهب. إن هذا رجوع. ويهدم اليمين ما لم يقل المأمور لمن أرسل إليه. وأظن أن هذا عن أبي عبد الله رحمه الله.