منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٢

وعن هاشم ومسبح رحمهما الله ، في امرأة طلبها رجل ليتزوجها. فقالت: إن تزوجته العام فماله صدقة في المساكين ثم سكتت ، فقال لها قائل: فبعد العام؟ فقالت: ولا بعد العام، قالت ذلك بعد أن سكتت عن اليمين ، قالا: إنها حين سكتت فقد انقطع ، إلا أن تكون عقدت تمام ذلك اليمين على ما التحقت من قولها: ولا بعد العام.

ومن حلف يميناً يريد بها ما فعل كذا أو إن يفعل كذا ثم أمسك ، أن لا بأس عليه إلا الطلاق والعتق والظهار. فإذا حلف بشئ منها ثم لم يتم ما أراد لزمه ذلك ، إلا أن يحدث به بكم، فلا يقدر أن يتكلم فيما يستأنف، لم يلزمه الطلاق والعتاق والظهار.

وقال الحسن بن أحمد: وقعت في المجلس مسألة في امرأة قلن لها نساء: إن فلاناً يريد أن يتزوج بك. فقال: علي لله ألف حجة لا تزوجت به. فقلن لها: ولا غيره. ثم قلن لها بعد ذلك: كيف حلفت؟ قالت: قلت علي ألف حجة لا تزوجت فلاناً ولا غيره. فقال فيا أبو علي رحمه الله: إنها لا تحنث إلا في تزويج فلان وحده. وأما غيره فلا حنث عليها؛ لأنها عقدت اليمين عليه وحده. وإنما قصدت إليه هو ثم سكتت. وقلن لها: ذلك ولا غيره؟ فقالت: ولا غيره لم يكن هذا الشئ. ثم قلن لها: كيف حلفت؟ فقالت: قلت كذا وكذا. فكأنها تخبرهن عن خبر. وكذلك قال فيها أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر. والله أعلم. وبه التوفيق

***

٣٬١٦٤ / ٩٬٢٥١