منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٥

وقول: إن جعلها في عنقها خمسة أيام ، فقد بر في أيمانه كلها؛ لأن اليوم والثلاثة داخلة في الخمسة، ولو جعلها في عنقها يوماً بر في يمين وحنث في يمينين. ولو جعلها في عنقها ثلاثة أيام بر في يمينين وحنث في يمين، وإن لم يجعلها في عنقها حنث في الأيمان كلها.

وقال أبو الحواري رحمه الله: من حلف أيماناً مختلفة على شئ واحد ، فعليه في ذلك كفارة واحدة. وأما إن فعل ذلك الشئ ثم حلف أنه ما فعله ، فإنه يلزمه لكل يمين كفارة.

وحفظ محمد بن محبوب رحمه الله، فيمن قال: عليه ألف لعنة في معنى وحنث فيه: أنه ليس عليه إلا لعنة واحدة.

وأما إن قال عليه: ألف حجة ، فعليه ألف حجة. وإن قال عليه ألف يمين فعليه ألف يمين. وإن قال: عليه ألف عهد فعليه ألف عهد.

وقال غيره: إن قال: عليه ألف عهد أو ألف لعنة أو ألف قبحة من الله أو ألف يمين ، فإنما يرد ذلك كله إلى كفارة واحدة.

وأا إن قال: عليه ألف حجة أو ألف هدي أو ألف بدنة أو شئ مما يفعل فإنه عليه جميع ذلك إذا حنث. وأما ما يرجع كله إلى معنى واحد ، ففيه كفارة واحدة.

ومن حلف لا يلبس ثوبه ثم لبث أياماً. فقال له قائل: كفر بيمينك والبس ثوبك ، فحلف أيضاً أنه لا يلبه ،ثم بدا له بعد ذلك أن يلبسه. فقال موسى: عليه غذا لبسه كفارتان. وقال سليمان: واحدة. وقال أبو سعيد رحمه الله: كقارة واحدة. وقال أبو سعيد رحمه الله: كقارة واحدة أحب إلي.

٣٬١٦٧ / ٩٬٢٥١