الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٠فإن حلف أنه لا يجري له في أرضه هذه ساقية ، ولا يجعل له فيها ممراً ، فأعطاه الأرض جميعاً: إنه يحنث في المعنى ، وأما في التسمية فلا يحنث.
وإن أعطاها رجلاً غيره ، فأعطى الرجل المعطى الرجل الأول ممراً ، بعد ما أحرز العطية في الأرض، لم يحنث الرجل الأول.
ومن قال لزوجته: علي يمين حجة إن لم تردي ولدك على أبيه ، أو تتركي لي حقك. فقالت: قد تركت لك حقي بجلوس ولدي معي، فلا نرى حنثاً بجلوس ولدها معها ، ولها حقها إذا جلس ولدها معها.
وقال محمد بن محبوب ، في جرل له حق على رجل ، لحلف صاحب الحق أنه لا يأخذ المطلوب بحقه ، ثم إن الذي عليه الحق أعطاه حقه فأخذه ، أن صاحب الحق لا يحنث، غلا أن يكون نوى في نفسه لا يأخذه بحقه: أي لا يأخذ منه حقه. فإذا أعطاه إياه حنث.
وقولك لا يحنث بالعطية وإنما يحنث بالأخذ إذا سمى بالأخذ أو نواه.
وإن حلف صاحب الحق أنه لا يأخذ منه حقه ، فأعطاه المطلوب وأعطاه غير ذلك الحق، أنه يحنث إذا كان نوى لا يأخذ مه حقه ذلك. وقال أبو زياد مثله.
وقال في امرأة حلفها زوجها أنها لا ترجع تطلب إليه حقًا ، فإن رفع لها أحد إلى المسلمين، فجائز أن يطلب لها الحق من زوجها وإن لم توكله ، إذا أرادت المرأة أخذ حقها من زوجها.
وإن قالت لا أريد أخذ حقي من زوجي ، فلا يجوز لأحد أن يطلب حقها