منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٢

فصل

وقيل في رجل قبح رجلا ًولعنه أو شتمه بما لا يكون له أن يقول، ثم حلف أنه ما ظلمه إنه يحنث. ولو نتف منه شعرة أو أخذ منه حبة على وجه السرقة، أو بخسه في الميزان، أو من وجه لا يجوز له ، ثم حلف أنه ما ظلمه إنه يحنث.

وإن وقع عليه اسم ظلم ثم حلف أنه ما جهل عليه أو ما اعتدى عليه إنه يحنث.

وإن كان عليه دين لرجل فطلبه منه فلم يعطه إياه ثم حلف أنه ما ظلمه: إنه يحنث، إذا كان موسراً يقدر على الوفاء والله أعلم.

فصل

وقيل في رجل لا يخون زوجته في ماله ، فأعطته شيئاً من الدراهم يردها على رجل كانت قد أخذتها من عنده على دين فقال لها: إن نفق مني وإلا رددته عليه، فنق بالنصف فاشترى به سلمة. هل يكون قد خانها إذا لم ترض بذلك؟ قال: إن كان المال لها وقد استحقته وفعل فيه بغير رأيها ما لا يجوز له فيه إلا أن تتم له ، فهو خيانة لها في ماله.

وإن كان المال للرجل الذي قضاها ولم تستحقه ، ففعله ذلك خيانة في مال غيرها. وإن كان الذي ردته لا يرد في النقود بالإجماع إلا أن ينفق بسعر خلاف سعر عامة نقد البدل، أيكون من مالها أ من مال المردود عليه ، إذا لم ينفق بسعر النقد الذي عليه عامة الناس؟

٣٬١٧٤ / ٩٬٢٥١