الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٤القول الحادي والثلاثون
في اليمين بالقيد والضرب والقتل
وقيل: من حلف ليقيدن فلاناً ولا نية. فقيده بحبل، أو قيده بغير ذلك من الحديد. فإذا قيده بشئ من الحديد أو غيره فقد برئ ، ولا حنث عليه إذا قيده بما يكون قيداً ولا نية له في ذلك.
وإن حلف لأضربن فلاناً بالسيف، فضربه بالسيف وهو في غمده ، فإنه يبر. فإذا لم تكن له نية فقد برئ. وكذلك السكين. ولو أدخل السيف في خشبة ثم ضربه به لم يبر، حتى يضربه بالسيف في غمده أو بالحديد وكذلك المدية.
وعن محمد بن جعفر، في رجل قتلت أخته ، وتركت أولاداً كوراً صغاراً ، فحلف، أخوها بالله وثلاثين حجة ، إن أقر قاتها وأعطاه الحق من نفسه ليقطعن يده، ثم طلب القاتل إعطاء الحق، وأحب القائل الصلح والخلاص من يمينه.
ففي بعض الرأي أن عليه الدية أو يعطونه نصف الدية ثم يتقلونه. فأرجو على هذا الرأي ، إن هو أشهد على نفسه بالدية لورثة هذه المرأة ، وتاب إلى الله وأعطى ما يلزمه ، ولم يعارضه هو بإقراره وإعطاء الحق كما حلف، ولا يكون على هذا حنثاً. وإن تعذر الآخر فقد اكتفى بما تخلص.
ومن حلف ليقتلن نفساً فقتل ذرة أو سقاطاً أو دابة. فإن كان مرسلاً ليمينه فقد بر ، ولا حنث عليه. وإن كان نوى البشر فلا يبر.