الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٠وقول: إذا حلف عن شئ فأمر من يفلعه له ، مما يجر به إلى نفسه نفعاً أو يدفع به ضراً حنث. ولا يحنث إذا أمر بما لا يضره ولا ينفعه.
وقول: كل ما أمر به مما حلف لا يفعله أو يقوله من كلام فأمر به حنث.
وفي الأثر في امرأة حلفت: لا يرعى غلامها غنم ابنتها شهرين، وأرسلت غلامها يرعى غنمها ثم إن الإبنة أرسلت غنمها للرعي، فاختلطت غنم الإبنة بغنم السيدة. فإن كان غلام الحالفة يرعى شيئاً ن غنم ابنتها ، ردها من موضع إلى موضع من المراعي ، فقد حنثت. وذلك إذا صح. وإن كان الغلام لا يهتم بها. وإنما هو يأوي لغنم سيدته ، ويرعى غنم سيدته ، فلا حنث عليها وليس على الحالفة إن تصدق غلامها إذا قال: إنه رعى غنم ابنتها. وأما إذا حلفت بعتق غلامها: فإنه إذاً يصدق إذا قال: إنه يرعى غنم ابنتها.
وعن أبي الحواري رحمه الله ، في رجل باع لرجل حباً. وقال له: أعطيك ، وحلف له على ذلك ثم أراد الخروج من يومه ذلك. فقال له: لا تخرج حتى أعطيك. فقال له: أن يدفعه إلى امرأته ، فدفعه هذا إلى امرأته بالغداة ، إنه يبر بذلك ولا حنث عليه ، وأمره كفعله.
وقال أبو سعيد رحمه الله ، فيمن حلف لا يعمل لفلان كذا وكذا إن لم يعنه في كذا وكذا ، إنه لا يحنث حتى يعمل له قبل أن يعينه.
ومن حلف أنه لا يستخدم فلاناً فقال له: افعل كذا وكذا ، فقد استخدمه ويحنث: وإن لم يفعل المأمور ذلك ، فالله أعلم.