الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣١وعن أبي جابر ، فيمن حلف لا يعمل كل يوم جمعة أو لا يعمل يوم الجمعة ، ونوى كل يوم جمعة: أنه كلما عمل يوم جمعة، فعليه كفارة يمينه.
وأن أرسل القول أنه لا يعمل كل يوم الجمعة ، ولم ينو كل جمعة ، ولم يقل كل يوم جمعة ، وعمل يوم الجمعة لم تلزمه كفارة إلا مرة واحدة. ولم نر عليه كفارة بعد ذلك فيما عمل يوم الجمعة إلا من بعد حنثه الأول.
وعن أبي احسن رحمه الله ، في رجل يعمل لرجل أرضاً ، فحلف العامل أنه لا يعمل هذا العمل ، فأخذ بعض عمله الذي كان يعمله يوم حلف، وعمل بقة عمله. أنه إذا حلف على ذلك العمل بعينه وهو محدود ، ثم عاد فعمل فيه حنث إذا عمل ذلك العمل بعينه الذي حلف عليه.
وقيل في امرأة حلفت لا تطاحنها امرأة حباً لها ، لجاءت المرأة التي حلفت عليها ، فأدارت الرحى وفيها من ذلك الحب. فإن نوت أن لا تطاحنها فليس عليها شئ. وإن كانت نوت لا تطحن معها منه شيئاً، فقد حنثت؛ لأنها إذا حركتها فقد طحنت. وقول: حتى تطحن ذلك الحب ، أو تطاحنها إياه ، إذا كان محدوداً، أو تكون لها نية أن لا تطاحنها منه إن تطحن شيئاَ أو تطحن منه شيئاً.
وقيل في رجل يعمل مع رجل أرضاً أو نخلاً، فوضع غلامه مكانه ، فحلف الآخر لا يعمل غلامك معي ، يعني لا يكون عاملا ًمثل مولاه، فأخرجه من العمل ورجع هو يعمل، ثم استعان في ذلك العمل أعواناً؛ وجاء الغلام فعمل معهم في عمل الحالف. فنرجوا أن لا حنث عليه ، إلا أن يكون حلف لا يمس عملاً له.