الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٢ومن حلف ليتزوجن على امرأته ، وعزم أنه لا يتزوج ، فإنه يحنث وعليه كفارة يمينه. وما دام ينوي أنه يتزوج عليه ، فلا يقع عليه الحنث حتى تموت امرأته ، أو تقع بينها وبينه حرمة. فإن مات هو قبل أن تموت هي أو تقع بينهما حرمة ، فلا يحنث؛ لأنه لا يقع الحنث على الميت ، إلا أن يكون حلف بالعتق، فإنه إذا مات وقع الحنث. وقول: إنه يحنث وعليه الوصية بالكفارة. والله أعلم.
فصل
وقيل: من حلف لا يأتي فاحشة ، فتزوج امرأة ودخل بها ثم صح أنها أخته في الرضاعة ، إنه لا يحنث إذا لم يتعمد لذلك مع العلم به.
وكذلك لو تزوج امرأة وكلت رجلاً يزوجها به ، ولها ولي حاضر إنه لا يحنث.
وقال الأزهر بن محمد بن جعفر: من حلف أنه لا يزني، فعبث بنفسه حتى أمنى إنه لا يحنث؛ لأن الزنا ما يجب به الحد ، وهذا عليه التوبة بما لحقه من الإثم.
وعن أبي الحسن في رجل حلف أيماناً أنه لا يزني ، ثم غالب امرأة على نفسها حتى أنزل ولم تطاوعه المرأة، لم يحنث حتى يزني الزنى المعروف، إن كان نيته ذلك. وإن كان أرسل القول ولم يقيده بنية الزنا الذي يجب به الحد. فقد قيل إن لكل جارجة زنا وأخاف عليه الحنث.
فصل
وقيل فيمن حلف على زوجته أن يطأها على وتد فيطؤها على جبل، ولا حنث