الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٥وإن كان قال: هذا البيت ولم يكن له معنى ، فإذا ذهب البيت ولم يبق منه شئ لم يحنث إذا دخل الموضع من بعد ذهاب البيت.
ومن حلف لا يدخل دار فلان ، يعني داراً بعينها ، ثم باع فلان داره على غيره ، ثم دخل الحالف الدار. ففي حنه بذلك اختلاف.
وكذلك إن حلف لا يأكل من مال زوجته، يعني مالاً معروفاً. فأشهدت له به أو زال إليه منها ببيع أو ميراث أو إقرار أو هبة ، فيختلف في أكله منه. وإن حلف أنه لا يدخل مأتم فلان. فالمأتم ثلاثة ايام ثم يدخل إلا أن تكون له في ذلك نية فهو ما نوى.
وقال محمد بن جعفر ، في امرأة حلفت لا تدخل بيت أمها ، فوهبت أمها لها منزلها ، فإن كات حلفت على منزل بعينه ، ثم زال عن أمها لم تحنث بدخوله ، لأنه ليس بمنزل أمها ، وأما إن حلفت عن منزل أمها وإن لم يكن لأمها منزل ، وإنما كانت تسكن منازل الناس، فإذا لم تحدد في اليمين منزلاً بعينه. فلا أرى الحنث إلى في منزلها.
وقول: إذا سكنت منزلاً فهو منزلها في القسمية، وتحنث في مثل ذلك بالتسمية.
وإن كان في بيتها قبة أو خيمة أو عريش فحول إلى موضع آخر، فإن كانت أرادت ذلك الموضع الأول بعينه فهو ذلك ، وإن أرسلت اليمين فحيث عدل منزلها ذلك ودخلته وقع الحنث.