الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٧ثم تحولت وزارتهم ، فلا حنث عليه. وإن أرسلت قولها ، فأكلت فيها ونامت. فقد كان محمد بن محبوب رحمه الله يقول: إن الجماع والأكل سكن.
ومن حلف أنه لا سيكن هذه الدار، فانهدمت ولم يبق فيها سكن ، ثم بناها مرة ثانية أو بنى فيها خيمة ثم سكنها الحالف، إنه لا يحنث؛ لأن تلك غير الدار التي حلف عليها. وإن ضاع سقفها وبقيت الجدر ، وأعاد السقف على الجدر الأولى ثم سكنها حنث.
وإن حلف لا يسكن درا فلان فسكن شيئاً منها وانهدمت ، وبقي منها موضع لم ينهدم فسكنه فإنه يحنث ، والسكن حده الأكل والنوم والجماع.
وأما اليمين على المقام فمن أتم الصلاة في موضع ونواه مقاماً فقد أقام. زأما الجلوس فإن توطأ قاعداً فقد جلس.
ومن حلف لا يساكن فلاناً فزاره ولبث معه شهراً أو أقل أو أكثر واستضافه مثل ذلك. وكان يأكل معه وينام في منزله إنه لا حينث. والزائر غير الساكن. وكذلك الضيف ، ولا حينث حتى ينوي بذلك مساكنته.
وعن أبي علي رحمه الله فيمن حلف لا يسكن منزلاً فمرض فيه مريض ، فأتاه في أول الليل فنام حتى أصبح ، فلم نره حاناص ،إ، بات. وقال غيره: إن أكل ونام وجامع فقد سكن ، وكذلك إن حلف لا يسكن قرية. فدخلها لحاجة ولم يسكنها لم يحنث وإن بات.
وعن أبي الحسن رحمه الله ، في امرأة حلفت لا تساكن فلاناً فكانا في السفينة في البحر، فإني لا أرى في السفينة مساكنة؛ لأن ذلك حد سفر، إلا أن يكونا