الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٩بمنزلة البيت وكلهم ساكنون فيه ، ويقع عليه الحنث إن ساكنه فيه ، إلا أن يكون له في ذلك نية فله ما نوى.
وقال الأزهر بن محمد بن جعفر ، في امرأة حلفت لا تساكن زوجها ، وتكفر يمينها متى ما أمكن لها. وما يلزمها من أمر زوجها أشد وأعظم مما يلزمها في حنث اليمين ، غلا أن يأذن لها زوجها أن لا تساكنه لأجل الحنث ويسعها ذلك ولا حنث عليها ولا إثم. وإن لم يأذن لها ولم يكن لها عذر في ذلك ولم تساكنه ، فعليها التوبة ولا حنث عليها.
وقال محمد بن محمد جعفر ، في رجل قال: لا يجمعه وفلان ظل فجمعهما ظل السماء أو ظل السحاب. فأما ظل المساء فلا نعلم عليه حنثاً. وأما في ظل السحاب فنخاف أن يحنث. وقال أبو الحواري رحمه الله. في امرأة غضبت على زوجها وحلفت بأنها لا تكون معه ، فخرجت إلى أهلها ثم رجعت إلى زوجها وإلى منزله إنها تحنث.
وعن محمد بن سعيد بن أبي بكر رحمه الله في رجل حلف لا يسكن هذا البيت وهو فيه إنه يحنث إن لم يخرج منه عند فراغه. وقال غير هذا: إذا حلف لا يقعد فيه. وأما السكن فحتى ينام فيه بعد يمينه أو يعتقده مسكنه أو يأكل فيه أو يجامع.
وكذلك إن حلف لا يلبس ثوباً وهو عليه ، فإن طرحه عنه قبل أنيفرغ من كلامه أو عند فراغه فلا حنث عليه. وإن فرغ من كلامه وهو عليه حنث وعليه الكفارة.