منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٠

وعن أبي عبد الله رحمه الله ، في رجل حلف لا يسكن هذا البيت شهراً وهو فيه، فليخرج منه من حينه ولا يسكن شهراً، وإن حلف لا يظله ظل بيت ، فاستظل بظل ظهره ، إنه لا يحنث حتى يستظل في داخله. وقال الشافعي: من حلف لا يسكن داراً فانتقل منها وترك بها ماله وعياله لم يحنث. وقال أبو حنيفة: يحنث.

فصل

وعن أبي سعيد رحمه الله ، في رجل حلف أنه ينعس اليوم مرسلاً بلا نية ، إنه إن لم ينعس من حين ما قال إلى تمام ذلك اليوم حنث، وإن كانت له في ذلك نية ، فهو على ما عقد علهي نيته. وإن حلف لا ينام فنعس قاعداً أو قائما ً ، ففي المعنى إنه يحنث، وفي التسمية لا يحنث.

وإن حلف لا ينام على البساط والفراش مرسلاً ، فنام على الأرض. فقول: حينث. وقول: لا يحنث.

وإن حلف لا يعقد على الارض فقعد على بساط لم يحنث. وإن قعد على ثيابه التي هو لابسها حنث إذا قعد بها على الأرض.

وإن حلف لا يمشي عل الأرض فمشى على فعليه أو خفيه حنث. وإن مشى على بساط ما كان لم يحنث.

وإن حلف لا يبيت في منزل زيد وكان فيه ليلة ولم ينم ، فإنه يحنث وإن لم ينعس؛ لقول الله تعالى: "والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً". وإن حلف

٣٬٢٠٢ / ٩٬٢٥١