منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٢

القول الخامس والثلاثون

في اليمين بالعطية والتجارة والبيع والشراء

والشركة والركوب ومعانيه

وقيل: من حلف على امرأته لا تعطي خادماً له شيئاًُ من بيته و ونيته أن لا تعطيه حباً ولا تمراً إن له نيته إن لم يكن حلف بالطلاق والعتاق. فإن أعطى هو خادمه أ أمر من يعطيه غير التي حلف عليها جاز له ذلك. ومن أعطى غيره شيئاً فأراد المعطى أن يرد العطية على المعطي ، فحلف أنه لا يأخذها فإن باع العطية أو رد عليه ثمنها لم يحنثز

وقال سلمة بن مسلم: من حلف أنه يهب شيئاً من ماله لفلان ، فوهبه له فلم يقبل ، إنه يبر بذلك ولا حنث عليه ، أما في الحكم فلا تصح الهبة إلا بالقبض.

وقيل: فيمن معه ثياب ، فأعطى رجلاً ثوباً ولم يدفعه له ، ثم حلف بطلاق امرأته أنه لا يعطي من ثيابه هذه أحداً. فالوجه في ذلك أن يخاصمه إلى الحاكم حتى يكون الحاكم هو الذي يدفع إليه العطية أو يعزله عنه؛ لأن الحاكم إذا دفع العطية للمعطى لم يحنث الحالف. وإن دفعها الحالف من غير حكم الحاكم حنث.

وقيل في امرأة حلفت على زوجها ، لعيطها شيئاَ من ماله ، فأعطاها ثم رجع فيما أعطاها. فله ذلك ولا يقع على زوجته حنث وقد برت ، غلا أن تكون نوت أن يعطيها عطية تثبت لها.

٣٬٢٠٤ / ٩٬٢٥١