الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٣واختلف في الأمر بالعطية. فقول: يقوم مقام العطية ، إلا أن ينوي العطية بيده. وقولك لا يقوم مقامها.
فصل
وعن محمد بن محبوب رحمه الله، فيمن حلف لا يأكل من تجارة امرأته ، فأعطاها من عنده أو تجرت له وأكل منه وهو أراد تجارتها من مالها: إنه لا يحنثإذا تجرت له ولم يأخذ شيئاً من الربح ، فإن أكل من مالها فيه حصة حنث. فإن حلف لا يشاركها فشاركها في تجارة أو زرعة أو مال أو غير ذلك مما يشارك فيه حنث.
وإ، وقع لهما ميراث مما يرثانه، أو تصدق عليهما بصدقة ، أو أعطيا شيئاً من غيرهما. فأما الميراث الذي ورثاه جميعاً، فذلك لم يشاركها فيه. ولا حنث عليه في ذلك؛ لأنه لا يقدر رد ذلك ولا دفعة عن نفسه. وإنما جاء من قبل الله تعالى. وأما العطية فلا تكون إلا بالقبول. فإذا قبل العطية مشتركة فقد أشركها وقد حنث.
وكذلك الصدقة إلا أن لا يقبها؛ لأنه له أن يقبلها. وذلك من فعله. وكل شئ كان من غير فعله فهو غير حانث فيه. وقول: يحنث بالمشاركة على حال.
فصل
وعن أبي جابر في الذي حلف لا يشتري ولا يبيع ، فأمر بذلك أو كتب أو أرسل قال: أخاف أن يحنث في كل ذلك.
(23 – منهج الطالبين جـ- 6)